السيد محمد الصدر

24

رفع الشبهات عن الأنبياء

منها . المستوى الثالث : ان الله تعالى لا متناهي في جميع الجهات ، ولا يستطيع العبد مهما أوتي من كمال ان يبلغ حق طاعته أو عظمته ، بل يبقى الفرق عظيما بينهما لا محالة . فمن اجل الشعور بهذا القصور والتقصير يمكن ان يستغفر المعصوم . ومن الممكن القول عندئذ ان لكل واحد من هذه المستويات كما لغيرها من مستويات الذنوب نتائجها الخاصة بها كالغواية والظلم ونحوهما مما نصت عليه الآيات الكريمة . فكما يمكن ان نلاحظ الذنب ( دقيا ) غير قابل للصدق على سائر الناس كذلك يمكن ان نفهم الغواية والظلم على هذا المستوى أيضا ويرتفع الإشكال . الشبهة ( 2 ) 1 - قال تعالى : ( فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ . . ) « 1 » . 2 - قال تعالى : ( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ . . ) « 2 » . المعصوم لا يمسه الشيطان ولا يوسوس له . . فكيف تفسرون

--> ( 1 ) سورة طه - آية 120 . ( 2 ) سورة الأعراف - آية 20 .